صاحب محمد حسين نصار
197
الأجل في الفقه الاسلامي
ولغرض بيان الآجال الواردة في أحكام المفقود والإيلاء ، أقسِّم دراسة هذا الفصل على ثلاثة مباحث كما يأتي : المبحث الأول : الأجل في أحكام المفقود تعريف المفقود : « هو الغائب الذي فُقد وانقطع خبره ، فلم يعلم له موضع ، فلم تدر حياته ولا موته ، وكان ظاهر غيبته الهلاك » « 1 » . ويعدّ المفقود حياً باستصحاب الحال التي كان عليها قبل فقده ، والاستصحاب عند علماء الأُصول عبارة عن : إبقاء ما كان على ما كان ، حتى يقوم الدليل على تغييره « 2 » . فحياة المفقود قبل فقده كانت يقينية ، وعُدّ بقاؤه على قيد الحياة بعد الفقد أمر مشكوك فيه ، فإذا تعارض اليقين مع الشكّ بناء على قاعدة ( اليقين لا يزول بالشكّ ) فلا تتزوّج زوجته ، ولا توزّع تركته ، ولا تلغى عقوده المعلّقة بحياته ، حتى تثبت وفاته بالبيّنة أو بحكم القاضي بوفاته .
--> ( 1 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 322 ، ( وقد أخذ هذا من عبارات فقهاء الحنابلة ) . ( 2 ) . أُصول الفقه : 285 ، الأُصول العامّة للفقه المقارن : 447 .